2026/01/06




أين الضمير الإنساني؟//الدكتور وليد الحلي // 25-6-2025 ...
الاربعاء 25 حزيران 2025 :
03:44 pm
عدد المشاهدات : 500
الاربعاء 25 حزيران 2025 :
03:44 pm
عدد المشاهدات : 500
أين الضمير الإنساني؟//الدكتور وليد الحلي // 25-6-2025
أين الضمير الإنساني؟

في أعقاب حربين عالميتين مدمرتين، وُعدت البشرية بعصر جديد، يقوم على أسس العدالة والكرامة والتسامح والرحمة، وصون الحقوق والحريات والواجبات المتبادلة. 

لقد رُفعت راية القيم الإنسانية، ووُضعت في صلب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، بوصفها ميثاقًا أخلاقيًا وقانونيًا لحماية الإنسان من الطغيان والظلم والعنف.

لكن اليوم، تهاوت هذه القيم أمام أعين العالم.

إننا نعيش في عالم باتت فيه القوى الكبرى التي طالما رفعت شعارات حقوق الإنسان، تساند أنظمة ترتكب جرائم إبادة جماعية وانتهاكات فاضحة ضد المدنيين الأبرياء. يُقصف الناس في منازلهم، يُمنع عنهم الغذاء والدواء، وتُرتكب المجازر في وضح النهار، بينما يسود صمت دولي مخجل، تُمليه المصالح لا المبادئ.

نسأل بصوت الضمير:
أين هو الضمير الإنساني مما يحدث في غزة من جرائم مروّعة بحق الأطفال والنساء والمرضى؟
أين هو الضمير من فلسطين المحتلة، حيث يُمارس القتل والتشريد والاضطهاد منذ عقود؟
أين هو من شعوب تُذبح جوعًا وقصفًا في بقاع مختلفة من العالم، دون أن يرفّ للعالم جفن؟
أين هي الإنسانية من هذا الانهيار الأخلاقي، وهذا الصمت المطبق؟

الضمير ليس شعارًا يُرفع في المؤتمرات، ولا جملة تُكتب في تقارير باردة. 

الضمير الحي هو موقف عملي حين تُهدَّد العدالة، وصوت شجاع حين يُسحق الضعفاء، وفعل مسؤول حين تُرتكب الجرائم باسم القوة والاحتلال.

الضمير الإنساني الحقيقي لا يعرف الازدواجية، ولا يخضع للعنصرية، ولا يتحرك وفق الحسابات السياسية. إنه ضمير عادل، ينتصر لكل مظلوم، ويقف بوجه كل ظالم، أيًّا كان اسمه أو مكانه أو لونه.

إن الصمت أمام هذه الجرائم ليس حيادًا، بل تواطؤ. وإن تبرير قتل الأبرياء خيانة لقيم الإنسانية كلها.

ندعو كل صاحب ضمير حيّ—أفرادًا ومؤسسات، دولًا ومنظمات—إلى كسر جدار الصمت، والقيام بالواجب الإنساني والأخلاقي. إلى رفع الصوت، واتخاذ الموقف، والوقوف مع كل من سُلبت حقوقه وسُفك دمه وشُرّد من أرضه.

فالعدالة المؤجلة هي عدالة ميتة، والضمير الغائب يُنذر بمستقبل مظلم للبشرية.

الدكتور وليد الحلي 
الأمين العام 
لمؤسسة حقوق الإنسان في العراق
25-6-2025
في أعقاب حربين عالميتين مدمرتين، وُعدت البشرية بعصر جديد، يقوم على أسس العدالة والكرامة والتسامح والرحمة، وصون الحقوق والحريات والواجبات المتبادلة. 

لقد رُفعت راية القيم الإنسانية، ووُضعت في صلب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، بوصفها ميثاقًا أخلاقيًا وقانونيًا لحماية الإنسان من الطغيان والظلم والعنف.

لكن اليوم، تهاوت هذه القيم أمام أعين العالم.

إننا نعيش في عالم باتت فيه القوى الكبرى التي طالما رفعت شعارات حقوق الإنسان، تساند أنظمة ترتكب جرائم إبادة جماعية وانتهاكات فاضحة ضد المدنيين الأبرياء. يُقصف الناس في منازلهم، يُمنع عنهم الغذاء والدواء، وتُرتكب المجازر في وضح النهار، بينما يسود صمت دولي مخجل، تُمليه المصالح لا المبادئ.

نسأل بصوت الضمير:
أين هو الضمير الإنساني مما يحدث في غزة من جرائم مروّعة بحق الأطفال والنساء والمرضى؟
أين هو الضمير من فلسطين المحتلة، حيث يُمارس القتل والتشريد والاضطهاد منذ عقود؟
أين هو من شعوب تُذبح جوعًا وقصفًا في بقاع مختلفة من العالم، دون أن يرفّ للعالم جفن؟
أين هي الإنسانية من هذا الانهيار الأخلاقي، وهذا الصمت المطبق؟

الضمير ليس شعارًا يُرفع في المؤتمرات، ولا جملة تُكتب في تقارير باردة. 

الضمير الحي هو موقف عملي حين تُهدَّد العدالة، وصوت شجاع حين يُسحق الضعفاء، وفعل مسؤول حين تُرتكب الجرائم باسم القوة والاحتلال.

الضمير الإنساني الحقيقي لا يعرف الازدواجية، ولا يخضع للعنصرية، ولا يتحرك وفق الحسابات السياسية. إنه ضمير عادل، ينتصر لكل مظلوم، ويقف بوجه كل ظالم، أيًّا كان اسمه أو مكانه أو لونه.

إن الصمت أمام هذه الجرائم ليس حيادًا، بل تواطؤ. وإن تبرير قتل الأبرياء خيانة لقيم الإنسانية كلها.

ندعو كل صاحب ضمير حيّ—أفرادًا ومؤسسات، دولًا ومنظمات—إلى كسر جدار الصمت، والقيام بالواجب الإنساني والأخلاقي. إلى رفع الصوت، واتخاذ الموقف، والوقوف مع كل من سُلبت حقوقه وسُفك دمه وشُرّد من أرضه.

فالعدالة المؤجلة هي عدالة ميتة، والضمير الغائب يُنذر بمستقبل مظلم للبشرية.

الدكتور وليد الحلي 
الأمين العام 
لمؤسسة حقوق الإنسان في العراق
25-6-2025




+12
°
C
H: +12°
L: +
بغداد
الخميس, 17 كانون الثاني
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الجمعة السبت الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء
+10° +11° +12° +13° +11° +14°
-2° -2° + +

#آفاق+
رفض واسع لسياسة تكميم الافواه ومصادرة الرأي العام
شاهد.. الفيديو الترويجي للمؤتمر التقويمي الاول لمؤسسة دولة القانون في البصرة











أخر الاخبار
مفوضية الانتخابات تعلن عدداً من المرشحين الجدد البدلاء عن أعضاء مجلس النواب الحالي رئيس الجمهورية والسفير الإيراني يؤكدان أهمية ترسيخ أسس السلام والإستقرار بالمنطقة جنايات الانبار: السجن المؤبد بحق مدان بحوزته 200 ألف حبة مخدرة الدفاع تنوه عن تحليق لطائرات القوة الجوية وطيران الجيش بارتفاعات منخفضة في بغداد بدعم اولمبي .. زوزك صلاح ودلباك إسماعيل يتوجان بلقبي بطولتي العراق بالشطرنج القاضي فائق زيدان: الواجب الوطني والأخلاقي يحتم علينا بناء الدولة رئيس الجمهورية: تترتب على مجلس النواب إقرار مشاريع قوانين حيوية هيئة الحشد الشعبي تقيم إحتفالية مركزية في الذكرى السادسة لاستشهاد قادة النصر العدل تعلن إطلاق سراح 15,914 نزيلاً من سجون دائرة الإصلاح الدفاع المدني: إخماد حريق في مخزنين وإنقاذ ثمانية أخرى ببغداد طقس العراق.. ارتفاع في درجات الحرارة بدءاً من الغد القاضي فائق زيدان يؤكد أهمية تقديم اسماء المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية ضمن المدة المحددة كتلة دولة القانون النيابية تحذر من الإنجرار وراء الشائعات التي تهدف إلى خلط الأوراق حزب الدعوة الإسلامية : نستذكر بألم إستشهاد قادة النصر المهندس وسليماني ونثمن دورهما في دحر الإرهاب نائبة الرئيس الفنزويلي للتلفزيون الرسمي: لا نعلم مكان مادورو وزوجته
جميع الحقوق محفوظة لقناة افاق @2024