بسم الله الرحمن الرحيم
﴿وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾
آل عمران: 157
يستذكر شعبنا الغيور اليوم، بألم وغصة، ذكرى فجيعة استشهاد قادة النصر، الحاج أبي مهدي المهندس والحاج قاسم سليماني، رضوان الله تعالى عليهما، ويقف بإكبار وتقدير عال أمام دورهما المشهود في دحر الغربان السود من مرتزقة تنظيم داعش الإرهابي، وإلحاق الهزيمة النكراء به. وستبقى ذكراهما خالدة في ذاكرة الأجيال متصدرة صفحات التاريخ، إذ يستلهم منهما جيل بعد جيل قيم البطولة والشجاعة والوفاء، ومعاني الأخوة والصداقة بين الأفراد والشعوب في أوقات العسر والشدة.
إن هذا الاستذكار ليس استعادة لماض انقضى، وإنما هو تحفيز للحاضر، وتعبئة لطاقات الأمة، وتنبيه من العدو الداعشي الإرهابي الذي ما زال يتربص بالعراق شرا. وهو تأكيد على عدم التخلي عن عناصر القوة، إذ إن التذكير بالشهداء يشحذ همم الرجال، ويبعث الروح المعنوية في وعي الأمة، لكي تدافع عن مكتسباتها الوطنية، وتحمي حريتها وتجربتها السياسية التي كلفتها الغالي من الدماء الطاهرة والأرواح الزكية.
وإن هذا كله يستدعي أن تكون الحكومة العتيدة المقبلة أكثر عزما وقوة من حيث القيادات والكفاءات والبرامج والمشاريع حيث يتطلع إلى ذلك شعبنا الصبور. كما أن الإصلاح في مسار العملية السياسية يتطلب رؤية جديدة وقيادة شجاعة متمرسة، ونأمل أن يتم بسرعة استكمال عملية بناء المؤسسات الدستورية في رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء، وأن يكون التوافق سبيلا للتيسير لا للتعقيد، ولتمكين المقتدر لا الأضعف.
سلام على الشهداء قادة النصر، وسلام على شهداء العراق، وعهدا أن نحمي العراق وشعبه الأبي.
حزب الدعوة الإسلامية
المكتب السياسي
3 كانون الثاني 2026
13 رجب 1447
اترك تعليقك
ملاحظة: لطفا التعليق يخضع لمراجعة الادارة قبل النشر.