2024/07/19




الشعبوية التضليلية واستهداف المجتمع الشيعي العراقي || د. علي المؤمن ...
السبت 22 حزيران 2024 :
11:53 pm
عدد المشاهدات : 62
السبت 22 حزيران 2024 :
11:53 pm
عدد المشاهدات : 62
الشعبوية التضليلية واستهداف المجتمع الشيعي العراقي || د. علي المؤمن
الشعبوية التضليلية واستهداف المجتمع الشيعي العراقي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
د. علي المؤمن

    لا يوجد مجتمع شيعي في العالم يتعرض للتآمر والتهديد والخطر كما يتعرض له المجتمع الشيعي العراقي؛ فلا شيعة لبنان ولا أفغانستان ولا باكستان ولا آذربيجان ولا اليمن ولا إيران، ولا حتى شيعة الدول التي يعيش فيها الشيعة حياة القمع المعلن والخفي، كالبحرين والسعودية؛ مستهدفون كشيعة العراق. وفي مقدمة هذه التهديدات؛ ما تحققه الشعبوية التضليلية من نجاحات في استهداف أسس النظام الاجتماعي الديني الشيعي العراقي بوتيرة تصاعدية، أكثر من نجاحها في شيطنة إيران والحركات الإسلامية في العراق ولبنان واليمن وغيرها، لأن أغلب عناصر هذه الشعبوية التضليلية في العراق هم شيعة ومن داخل المجتمع الشيعي، ويستخدمون خطاباً نفاقياً تزييفياً، ويتمتعون بدعم داخلي وخارجي طائفي وغربي هائل، مالي وإعلامي وسياسي. 

    وتتكون جماعات الشعبوية التضليلية التي تستهدف المجتمع الشيعي العراقي في وعيه وإرادته ووحدته وعناصر قوته الذاتية، من عناصر علمانية وبعثية، وأتباع بعض المعممين المنحرفين عقدياً وسلوكياً، ومرتزقة السفارات الغربية، وخاصة الأمريكية والبريطانية، وعملاء المخابرات الإقليمية الطائفية، وخاصة السعودية والتركية والأردنية.  

    ويعود سبب الدعم الخارجي والداخلي المفتوح للشعبوية التضليلية التي تستهدف الاجتماع الشيعي العراقي أكثر من غيره، إلى أنّ الخصوم يدركون بأن شيعة العراق هم الأكثرية الشيعية العربية الوحيدة في المحيط العربي السني، وهم الأكثر نشاطاً وفاعلية وتأثيراً في هذا المحيط، وهم مثقفون ينافحون عن المذهب وحقوق أبنائه بقوة ووعي وإصرار، وأنهم سيتحولون في المستقبل غير البعيد، إلى مادة للنهضة الشيعية العربية الجديدة.

    وكما قال لي صراحة شيخ وهابي سعودي في العام 2009: ((الشيعي العراقي هو حجر العثرة الأساسية أمامنا، لأنه عربي، يتكلم العربية، ثقافته عربية، ويستطيع التواصل بسهولة مع العرب والتأثير فيهم، وهو مثقف بدينه ومذهبه، ويقاتل بشراسه وإصرار عن انتمائه، ويتطلع للدفاع عن عقيدته في خارج حدوده، ولولاه لما امتلأت المكتبة العربية بالكتب الشيعية، ولما انتشر التشيع في البلدان العربية. لذلك؛ ينبغي أن نغتال وعي الشيعي العراقي ونحطم إرادته، ونجعله لا يفرق بين عدوه وصديقه، ولا بين قاتله والمدافع عنه)). 

    وهذا يعني أن من الطبيعي أن يتركز الجهد الغربي، وكذا الطائفي الداخلي والخارجي، بأمواله ومخابراته وفضائياته ووسائل تواصله الاجتماعي، على محاولات كسر الشيعي العراقي أو تدجينه أو تحويله الى خصم لمجتمعه، وصولاً الى تدمير الهوية الشيعية العراقية، وتمزيق الاجتماع الشيعي العراقي من داخله.

    وقد باتت أضاليل الشعبوية الداخلية المدعومة خارجياً، تعشش في جزء مهم من العقل الباطن الشيعي العراقي؛ حتى اقتنع هذا الجزء المستغفَل والمهزوم نفسياً والذي يجلد نفسه صباح مساء؛ بأن:

-  الشيعة وجماعاتهم في الداخل والخارج هم سبب الفتنة الطائفية في العراق.

-  وأن من يدافع عن حقوق المكون الأكبر ومطالب أبنائه المعيشية والاقتصادية والسياسية والقانونية، هو طائفي ولا يمتلك هوية وطنية.

-  وأن من يطالب بالاستقرار الأمني والمجتمعي في مناطق الوسط والجنوب، هو مدافع عن فساد السياسيين وفشلهم.

-  وأن الحشد الشعبي الذي دفع عن العراق خطر سلب الأرض وانتهاك الأعراض، هو الخطر الذي يتهدد العراق.

-  وأن حكم طغاة البعث والسنة أفضل من حكم الشيعة.

-  وأن الشيعي فاشل في الحكم، وأن السني هو الوحيد القادر على إدارة الدولة.

-  وأن صدام أشرف من الحاكم الشيعي.

-  وأن المرجعية مهمتها جباية الأموال وتخدير الناس واستغفالهم.

-  وأن تقليد المرجع والانقياد له لا أساس له شرعاً وعقلاً.

-  وأن السعودية الوهابية دولة شقيقة تريد الخير للعراق.

-  وأن إيران عدوة العراق، وليست السعودية وأمريكا وإسرائيل.

-  وأن الأحزاب والتيارات الشيعية لوحدها هي سبب خراب العراق، وليس داعش والبعث وأمريكا والسعودية والإمارات وقطر وتركيا والأحزاب الكردية والجماعات السنية.

    ولذلك؛ فإن مسؤولية الفرد الشيعي العراقي الواعي والمجتمع الشيعي العراقي، صعبة جداً في مواجهة الشعبوية التضليلية، وإن إحساس الشيعي العراقي بعظم الخطر وضرورة مواجهته؛ يمثل الواقعية وحماية النفس والعائلة والمجتمع، وإن البحث عن الحلول هو عين الحكمة والعقلانية.

   وهذه المسؤولية تعاضدية شاملة، يتحملها عالم الدين والسياسي والأكاديمي والكاتب والإعلامي والخطيب والطالب والتاجر والوجيه وشيخ العشيرة، وكل طبقات المجتمع، وبخلافه سيستمر النظام الاجتماعي الديني الشيعي بالتعرض للهزات والضعف واستلاب الهوية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لمتابعة "كتابات علي المؤمن" الجديدة وارشيف مقالاته ومؤلفاته بنسخة (Pdf) على تلغرام: https://t.me/alialmomen64




+12
°
C
H: +12°
L: +
بغداد
الخميس, 17 كانون الثاني
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الجمعة السبت الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء
+10° +11° +12° +13° +11° +14°
-2° -2° + +

#آفاق+
رفض واسع لسياسة تكميم الافواه ومصادرة الرأي العام
شاهد.. الفيديو الترويجي للمؤتمر التقويمي الاول لمؤسسة دولة القانون في البصرة











أخر الاخبار
جدول الامتحانات المهنية العامة للدور الثاني للفروع المهنية كافة والتمريض بيان للحشد الشعبي حول انفجار مخازن الدعم اللوجستي للواء 42 وزارة التربية: نتائج السادس الإعدادي ستُعلن الأسبوع المقبل محافظ بغداد يترأس إجتماعاً موسعاً لمديريات ومنتديات الشباب والرياضة للنهوض بعملها حزب الدعوة الإسلامية يعزي برحيل سماحة العلامة المجاهد السيد عبد الكريم القزويني بعد حياة عامرة بالتقوى والعمل الصالح موقف إحصائي بعمليات الضبط المنفذة من قبل النزاهة خلال حزيران القبض على متسللين حاولوا تجاوز الحدود بطريقة غير شرعية في دهوك محافظة بغداد تنجز أعمال صب الطابق الأول لبناية البطاقة الوطنية الموحدة في مدينة الصدر مجلس الخدمة يقرر تعيين أكثر من 750 من الأوائل على ملاك وزارة التعليم وزير الزراعة يؤكد أهمية إظهار إنجازات الوزارة في جميع المجالات الصحة تعلن استقبال طلبات الأطباء المستقيلين او من ترك العمل لكافة الاختصاصات الأمن الوطني يطيح بـ (20) متهماً بتجارة المخدرات ويضبط (7) كغم من الكريستال الدفاع توجه دعوة للطلاب المتقدمين للدورة 114 منتخبنا الوطني يحافظ على مركزه الـ 55 في تصنيف الـ"فيفا" الجديد العمليات المشتركة : انخفاض التسلل عبر الحدود السورية بسبب الموانع الامنية
جميع الحقوق محفوظة لقناة افاق @2024