2024/06/17




نهضة الامام الحسين (ع).. زاوية نظر غائبة || قاسم محمد جبار /23-8-2023 ...
الاربعاء 23 أب 2023 :
11:22 pm
عدد المشاهدات : 335
الاربعاء 23 أب 2023 :
11:22 pm
عدد المشاهدات : 335
نهضة الامام الحسين (ع).. زاوية نظر غائبة || قاسم محمد جبار /23-8-2023
نهضة الامام الحسين (ع).. زاوية نظر غائبة 
قاسم محمد جبار 

ربما اكون مضطرا لأكتب النتيجة في المقدمة من خلال تساؤلات تتضمن الاجابة والاثبات على الفرضية التي اريد تاكيدها.
من خرج على من، الامام الحسين(ع) ام يزيد بن معاوية؟.
من هو الخليفة الشرعي بالمعنى السياسي، ومن انقلب على من؟.
وهل كانت كتب اهل العراق للامام الحسين عليه السلام عن ميل او هوى، ام هناك احداث سبقت واقعة الطف تفسر ذلك؟.
وهل هناك وثيقة تعزز مايرد في هذا المقال؟

يجيب هذا المقال عن تساؤل رئيسي  متعلق باسباب ثورة الامام الحسين عليه السلام ويضم ضمنا حلا لاشكالية اسباب خروجه وتحركه من المدينة الى مكة ثم باتجاه الكوفة وعدم رضوخه لارادة الامويين.
كما انه يتضمن اجابة عن تساؤلات فرعية طالما اتخذت ذريعة للانتقاص من الامام وثورته بحسب الثقافة الاموية الممتد خطها عمليا منذ تولي معاوية ولاية الشام والى يومنا هذا والتي تتخذ ركيزتين للتقليل من شان الامام ونهضته العظيمة، بل وحتى تخطئته تصريحا او تلميحا، من قبيل ان الامام خرج على الحاكم الشرعي وشق عصا المسلمين! ، او ان الامام كان يطلب السلطة!، برفضه مبايعة يزيد وخروجه عليه رغم كل الضغوط التي مورست ضده لاخذ البيعة.
وطالما شغلتني قضية الامام الحسين (ع) وبحثت عنها في كل ما وقع تحت يدي من مصادر وهي قليلة قياسا الى ما يطلع عليه المختصون من باحثين ومؤرخين، وماسأورده في هذه المقالة هو مسار ربما يكون جديدا في اسباب الثورة الحسينية، وهو مسار بطبيعة الحال يتطلب مزيدا من البحث المنهجي من قبل المختصين او مني مستقبلا ان يسر الله لي وقتا او ظرفا للتوسع في هذا البحث، وحسبي في هذا الوقت ان افتح كوة او ارسم خطا جديدا واوجه الانظار الى زاوية جديدة لم يلتفت اليه حسب ما اطلعت عليه من مصادر او نسمعه من محاضرات وخطب تخص هذه الواقعة الكبرى في التاريخ التي تابى الا ان تكون حاضرا غير غائب  على مدى العصور رغم انها تصنف حسب التحقيب الزمني على انها تاريخ مضى.
المسار العام لنهضة الامام الحسين عليه السلام او قصة الثورة تبدا من وفاة معاوية عام 60 للهجرة وماتبعها من استشارة يزيد لمستشار ابيه سرجون بن منصور الرومي فيما يعمل ازاء الحصول على البيعة من الحسين عليه السلام؟، وماتلاها من ارسال يزيد كتاب الى والي المدينة المنورة الوليد بن عقبة باخذ البيعة من الحسين(ع) عنوة وقبل ان يصل خبر وفاة معاوية الى الناس((وهنا نضع خطين تحت هذا الجملة لانها احد المفاتيح التي ستحدد المسار والزاوية التي سنوردها في هذا المقال)) .
ما تلا ذلك مدون في كتب التواريخ العامة بان الحسين احضر بحنكته ابناء عمومته من بني هاشم واتفق معهم ان استدعاؤه فيه مافيه من مكيدة واكراه ، ولم يفلح الوليد في اخذ البيعة منه ساعتها وتلى ذلك يوم او يومين جهز فيها قافلة للذهاب الى مكة ومكوثه فيها لاشهر وخروجه اضطرارا يوم التروية حيث لم يبق سوى ساعات لبدء مناسك الحج ومضيه باتجاه الكوفة التي سبقه اليها سفيره مسلم بن عقيل(ع)، وتمضي القصة كما هو متعارف عليها الى يوم الاستشهاد في العاشر من محرم الحرام.
السؤال هنا هل ان كتب شيعته في الكوفة جاءت اعتباطا ومبادرة منهم لبيعته؟، وهل رفض الامام البيعة ليزيد في زمن معاوية وتخلصه من اخذ البيعة منه عنوة، بسبب معرفته بسوء يزيد وفساد سيرته وعدم صلاحه ليكون خليفة او ملكا على المسلمين بمعنى ادق واصح.
فقط هذا الاسباب ام هناك سبب اخر ؟.
وهنا ياتي الجواب والنتيجة التي نصل اليها. في ان السبب وراء ذلك يعود في جذره الى بنود صلح الامام الحسن عليه السلام التي تتضمن في احد شروطها ان يتنازل الامام الحسن عليه السلام عن الخلافة لمعاوية على ان تعود اليه بعد وفاة معاوية وتكون للحسين عليه السلام ان توفي الامام الحسن(ع) قبل وفاة معاوية.
على ذلك نصت وثيقة صلح الحسن / معاوية وعلى ذلك اتفقت الامة وهذا ماعلمته وعليها ان تعمل به.
وهذه هي النقطة الجوهرية والركيزة الاساسية للفرضية التي اطلقناها في هذه المقالة البحثية.
ومن هنا يمكن التاسيس واعادة فهم المسار التاريخي لحركة الامام الحسين التي يعود جذرها لصلح الحسن وماتضمنه من بنود خالفها كلها معاوية بدءا من قتله لاصحاب الامام علي عليه السلام، وانتهاءا بتوريثه للحكم لابنه يزيد خلافا لبنود الاتفاق الذي ينص على ان الخلافة تؤول للامام الحسين بعد وفاة معاوية اذ ان الامام الحسن استشهد بتدبير معاوية نفسه.وهذا هو بالضبط ماتضمنه احد بنود الصلح الذي تم سنة 41 للهجرة منتصف جمادي الاولى.
فقد نصت المادة الثانية على ((أن يكون الامر للحسن من بعده، فان حدث به حدث فلأخيه الحسين وليس لمعاوية أن يعهد به الى احد))( صلح الامام الحسن(ع)  للشيخ راضي ال ياسين نقلا عن عمدة الطالب لابن المهنا ص52)
وهذه هي زاوية النظر التي اغفلت تاريخيا عمدا او سهوا ، فالامام الحسين هو خليفة المسلمين بحسب هذا الاتفاق السياسي الواضح حسب الصلح، والامام لم يشق عصا الطاعة كما يقول اعداء الحسين ولم يخرج على خليفة المسلمين حسب تعبير المبغضين، بل العكس هو الصحيح فالخليفة هو الامام الحسين ويزيد خارج على خليفته وشاق لعصا الامة وماض باتجاه اختطه واسس له معاوية لتحويل الخليفة الى ملك والخلافة الاسلامية الى مملكة قبلية بالغلبة،
وتاسيسا على ذلك يمكن وضع الرسائل التي وردت على الامام الحسين من انصاره في الكوفة في سياقها الصحيح والطبيعي تاريخيا ، فهم يعلمون ان بنود ماعرف تاريخيا بصلح الحسن ينص على ان الخليفة هو الحسين(ع) بعد وفاة كل من الامام الحسن ومعاوية، ولذا فان رسائلهم وطلبهم لقدوم الامام اليهم لم يات من فراغ ولم يكن تبعا لهوى او رغبات شخصية ، بل استنادا لاجماع الامة وتأدية للواجب الشرعي الذي فرضته بنود صلح الامام الحسن .
وهذا هو الجانب الذي اردنا اضاءته والزاوية المغيبة عن نهضة الامام الحسين عليه السلام التي ربما غابت او غيبت عنها الكثير من الحقائق والمعطيات. 
فواقعة كربلاء كانت ومازالت عرضة للتشويه وتزييف الحقائق وطمسها ونحتاج اليوم اكثر من اي وقت مضى الى اعادة اكتشافها والتنقيب عما خفي عنها وطمس من معالمها عمدا، بما في ذلك دور اهل العراق وادائهم من لحظة وصول مسلم بن عقيل الى يوم عاشوراء، وخذلانهم المزعوم للامام الحسين عليه السلام وهل حقا ان المعركة كانت بين معسكر الحسين الذي يضم 72 مقاتلا في المعسكر الحسيني مقابل 22 الف في المعسكر المقابل.
شخصيا تثير هذه التساؤلات شكوكا عندي فيما هو متعارف عليه واصبح مالوفا ومعتادا بحيث ان الحديث كما يجري اليوم بفرضيات جديدة تفتقد للوثائق التاريخية يقابل بالتشكيك، والواقع ان هذا التشكيك بهذه الفرضيات محط احترام مادامت الوثائق لاتسعفنا كثيرا رغم اننا نجد فيها تلميحات لكنها ليست بالمستوى الذي ينقلها من الفرضية الى الاثبات ، ومع ذلك علينا ان لا نتوقف فامامنا حركة تحقيق هائلة  للكتب تقوم بها مؤسسات مرجعية ننتظر منها او نتوقع ان تفتح لنا مسارات جديدة تكشف الغموض او تحل الالغاز وتصحح الصورة وتعيد رسم المشهد الحسيني .
ولقد اثار استغرابي قبل ايام وانا اتتبع  ما ورد عن واقعة الطف في كتب التاريخ الكلاسيكية قضية تثير الدهشة وتضع علامات استفهام كثيرة وكبيرة، امام تعمد تغييب ماجرى حقيقة في كربلاء، فاثناء تصفحي لكتاب تاريخ ابن خلدون المعروف باسم كتاب ( العبر وديوان المبتدأ والخبر ) والذي تشكل مقدمته الشهيرة مدخله فقط وهي الجزء الاصغر من هذا المؤلف.
ففي الجزء الخامس الذي يفترض ان يؤرخ لواقعة كربلاء يتحدث عن ((كتابة عبد الله بن مسلم وعمارة بن الوليد وعمارة بن سعد بن ابي وقاص الى يزيد بالخبر وتضعف النعمان بن بشير وضعفه فابعث الى الكوفة رجلا قويا ينفذ امرك ويعمل عملك في عدوك فاشار عليه سرجون … ))، وهنا كتب الناشر في الهامش بعد هذه النقاط وقبل ان يروي اي حدث منها ( هنا بياض بالاصل محو ثلاث ورقات) ثم يعوضها الناشر لا ابن خلدون بما ورد في (الكامل لابن الاثير) ج3 وماجاء في (تاريخ الطبري) ج6 ومااورده ابو الفداء في (المختصر في اخبار البشر) ، هذا المؤرخ الذي يقول عن جثمان سفير الامام مسلم بن عقيل طيف (بجيفته) في ازقة الكوفة!!! وهل هناك اكثر دلالة من هذا اللفظ على التحامل والتنكيل على كل المستويات ومنها المستوى اللفظي فكيف نثق بتواريخ هذا منهجها وديدنها؟.
هذا نموذج يشير الى تغييب تاريخ هذه المرحلة وحقيقة ماجرى، لذا فاننا بامس الحاجة الى التروي والتنقيب والحفر، فربما يتم الكشف عن زوايا نظر مختلفة قد تغير من الصور المتداولة ومنها الزاوية التي اوضحنا ملامحها في هذا المقال.




+12
°
C
H: +12°
L: +
بغداد
الخميس, 17 كانون الثاني
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الجمعة السبت الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء
+10° +11° +12° +13° +11° +14°
-2° -2° + +

#آفاق+
رفض واسع لسياسة تكميم الافواه ومصادرة الرأي العام
شاهد.. الفيديو الترويجي للمؤتمر التقويمي الاول لمؤسسة دولة القانون في البصرة











أخر الاخبار
بالصور.. جانب من استقبال رئيس ائتلاف دولة القانون السيد نوري المالكي للمهنئين بعيد الاضحى المبارك المرور تعلن عن الطرق السريعة العاملة بنظام الرادارات وآلية توحيد الغرامات مع الإقليم الأنواء الجوية: ارتفاع بدرجات الحرارة خلال الايام المقبلة السيد نوري المالكي يستقبل المهنئين من مختلف فئات وشرائح المجتمع إقامة صلاة وخطبة عيد الأضحى المبارك في مسجد الأبرار بإمامة الشيخ الدكتور عامر الكفيشي دعاء يوم الاثنين عمليات بغداد: قطعاتنا تؤمن جميع المناطق في العيد وهنالك انسيابية في الحركة المبرقع يتعهد بإتمام الأوراق الرسمية للاعبين العراقيين الناشطين في دوري الدرجة الأولى السويدي وزير الصحة: ناقشنا قانون التعيين المركزي في مجلس الوزراء واقترحنا تعيين الاختصاصات التي نحتاجها فقط هيئة الحج: بدء توافد حجاج العراق إلى مخيمات منى غرق شابين قرب متنزه على النهر في القرنة بالفيديو.. سقوط مركبة من أعلى جسر الطابقين ببغداد الصحة بغزة: ارتفاع عدد ضحايا العدوان الصهيوني على غزة إلى 37337 شهيدا الأنواء الجوية: العراق يتعرض غداً إلى منخفض جوي حراري تصل درجة حرارته إلى 50 مئوية أجواء الزيارة من مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) في يوم عرفه
جميع الحقوق محفوظة لقناة افاق @2024