استقبل رئيس ائتلاف دولة القانون السيد نوري المالكي، بمكتبه اليوم، مجموعة من المحللين والباحثين في الشأن السياسي، وجرى خلال اللقاء بحث مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية في العراق، والتحديات التي تواجه العملية السياسية خلال المرحلة المقبلة.
وأكد السيد المالكي أن استكمال سيادة العراق وتعزيز استقلال قراره الوطني يتطلبان استكمال خطوات خروج القوات الأجنبية من البلاد، مشيراً إلى أن ما تحقق اليوم من خروج قوات التحالف الدولي يمثل خطوة مهمة في هذا الاتجاه، وأن خروج القوات التركية من الأراضي العراقية يمثل خطوة أخرى باتجاه ترسيخ السيادة الوطنية.
وأوضح رئيس ائتلاف دولة القانون أن ملف حصر السلاح بيد الدولة يمثل قراراً عراقياً وهدفاً وطنياً، مؤكداً أهمية اعتماد آليات واقعية ومدروسة تضمن الوصول إلى حصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الرسمية، وبما يحفظ الأمن والاستقرار ويعزز هيبة الدولة وسيادة القانون.
واستذكر السيد المالكي الدور الذي قامت به القوات الأمنية والمتطوعون من الحشد الشعبي وفصائل المقاومة في مواجهة تنظيم داعش والدفاع عن العراق، مؤكداً أن معالجة ملف السلاح ينبغي أن تتم بروح وطنية ومسؤولة، تحفظ للدولة قرارها وهيبتها، وتراعي في الوقت ذاته التضحيات الكبيرة التي قدمها أبناء العراق في مواجهة الإرهاب والدفاع عن البلاد.
وفي الشأن الحكومي، أكد السيد المالكي ضرورة الإسراع في استكمال الكابينة الوزارية وتمكين الحكومة من أداء مهامها في ظل التحديات الراهنة، مشيراً إلى أهمية استمرار الحوار بين القوى السياسية للوصول إلى تفاهمات تسهم في تعزيز الاستقرار السياسي ودعم مؤسسات الدولة.
وفي السياق ذاته، أشار إلى أن الإطار التنسيقي يواصل متابعة الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية من خلال لجان متخصصة، وبالتنسيق والحوار مع رئيس مجلس الوزراء، مؤكداً أهمية الحفاظ على وحدة الإطار ومنع أي محاولات لإضعافه أو تفكيكه، ودعم استقرار الحكومة وتجنب إدخال البلاد في حالة من الفراغ أو عدم الاستقرار السياسي.
كما جرى خلال اللقاء بحث ملف الانتخابات والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات، حيث أكد السيد المالكي أهمية مراجعة أداء المفوضية وتطوير المنظومة الانتخابية، بما يعزز نزاهة العملية الانتخابية وعدالة المنافسة، ويرسخ ثقة القوى السياسية والمواطنين بالعملية الانتخابية ومخرجاتها.
وشهد اللقاء حواراً موسعاً حول التطورات الإقليمية والدولية وانعكاساتها على العراق، وأهمية اعتماد رؤية سياسية متوازنة تحمي المصالح الوطنية، وتحافظ على أمن البلاد واستقرارها، وتعزز وحدة الموقف العراقي في مواجهة التحديات.
المكتب الإعلامي
30 / أيلول / 2026
اترك تعليقك
ملاحظة: لطفا التعليق يخضع لمراجعة الادارة قبل النشر.