بيان لجنة الشهداء والضحايا والسجناء السياسيين النيابية بمناسبة الذكرى السنوية لاستشهاد السيد محمد باقر الصدر قدس سره الشريف
بسم الله الرحمن الرحيم
(( يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لايضيع اجر المؤمنين )) صدق الله العلي العظيم
نقف اليوم اجلالا في حضرة عظيم من عظماء الأمة وفي رحاب العلم والفقه والجهاد والثورة والشهادة ذكري استشهاد قائد مصلح وقائد وعي نذر نفسه من أجل الاسلام والمبادئ السامية ومن أجل الشعب العراقي ؛ الامام اية الله العضمى السيد محمد باقر الصدر تشاطره اخته العلوية آمنة الصدر ( بنت الهدئ) طيب الله ثراهما
نستذكر هذا المصاب الجلل حيث استيقظ العراقيون علئ فاجعة خبر استشهاده لكن شاءت الإرادة الإلهية ان يتزامن ذات اليوم بفرحة كبرئ وهي سقوط ذلك النظام الكافر وطاغيته المجرم المقبور الذي كان سببا في حرمان الأمة الإسلامية والإنسانية من علم وفكر السيد الشهيد رضوان الله تعالى عليه
كان السيد الشهيد حاضرا في كل قضايا الأمة وهمومها وحركتها وامالها وطموحاتها كان حاضرا بوجدانه ووعيه ودمه لان الأمة كانت حاضرة بوجدانه وحركته وكان يعتبر ذلك مسؤوليته فهو المرجع والقائد ويجب أن يتحرك باتجاه الأمة قبل أن تتحرك الأمة باتجاهه مما جعل هذا التحرك والحضور في مواجهة مباشرة مع السلطة البعثية المجرمة ثائرا على الظالمين ناذرا نفسه للشهادة من أجل شعب العراق والإنسانية
كان السيد الشهيد مؤمنا بالشهادة وتأثيرها في التغيير وبناء المستقبل والعمل على إزالة كابوس البعث ودكتاتوره المقبور عن صدر العراق وتحريره من العصابة الارهابية اللاانسانية التي حكمت العراق لعقود بالحديد والنار وارتكبت الجرائم واهلكت الحرث والنسل ليكون رضوان الله تعالى عليه هدفه وطموحه بتوفير حكم صالح يقوم علئ اساس الاسلام حتى ولو كان ثمن تحقيق هذا الأمر دمه الطاهر
كان خطاب السيد الشهيد اسلاميا لاهتمامه بأمور وقضايا المسلمين كافة وكذلك كان خطابه عراقيا لكافة أبناءه من مختلف القوميات والطوائف والإديان حيث صرح بها كثيرا في خطاباته ونداءاته مبينا أن المحن التي يمر بها الشعب العراقي ليست محنة مذهب دون اخر بل محنة شعب بأكمله موكدا على أن يكون الموقف الجهادي والرد البطولي هو واقع كل الشعب العراقي
في مثل هذا اليوم التاسع من نيسان عام ١٩٨٠ سجل التاريخ للبعث المجرم جريمة من ابشع الجرائم تضاف إلى جرائمه التي لاتعد ولاتحصى حيث اقدم على إعدام اخر فلاسفة القرن العشرين ومفكرا اسلاميا كبيرا ومرجعا فقيها بل ذهبت تلك العصابة المجرمة لاكمال جريمتها بإعدام اخته المجاهدة آمنة بنت الهدى وبالرغم من بشاعة الجريمة بقى الشهيد الصدر حاضرا بيننا روحا وفكرا وأما الظالمون البعثيون وطاغيتهم آباد الله نظامهم وكسر شوكتهم حيث أرادت مشيئة الله أن يكون ذات التاريخ التاسع من نيسان عام ٢٠٠٣ انهيار البعثيون والقضاء علئ سلطتهم الظالمة ليكون مصداقا لانتصار المظلومين ودماء الشهداء وفي مقدمتها دماء سيدنا الشهيد الصدر
واخيرا
أن شهيدنا الصدر لم يكن مجرد عالم من العلماء ومضى مع ان جلالة العلم لاتنكر" ولامجرد كاتب وانتهئ وإنما جمع خصالا عديدة كل واحدة منها تكفي للدلالة على عظمته وسموه فكيف اذا اجتمعت فيه خصلتان منهما هو حال العلماء والشهداء " وإذا كان مداد العلماء افضل من دماء الشهداء فليس ذلك الا لان هذا المداد هو الذي يفجر تلك الدماء فكيف اذا كتبت تلك المداد بالدماء
سلام الله عليك سيدي أبا جعفر يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حيا لتقتص من الذين حاربوك وظلموك
واللعنة والخزي والعار لصدام المجرم وحزبه المجرم ومن يتباكى عليهم في وقتنا الحاضر
الرحمة والخلود لشهداء العراق كافة
حسن سالم
رئيس لجنة الشهداء والضحايا والسجناء السياسيين النيابية
٢٠٢٤/٤/٩
اترك تعليقك
ملاحظة: لطفا التعليق يخضع لمراجعة الادارة قبل النشر.