2022/01/16



حزب الدعوة الإسلامية يجدد بالإجماع الثقة بالداعية الأستاذ نوري المالكي أمينا عاما للحزب ويصدر البيان الختامي لمؤتمره الثامن عشر
السبت 15 كانو الثاني 2022 :
05:34 pm
165

البيان الختامي للمؤتمر العام الثامن عشر لحزب الدعوة الإسلامية (مؤتمر القيادي السيد حسن شبر- ره)


بغداد-11 جمادي الآخرة 1443هـ / 15 كانون الثاني 2022م


 


بسم الله الرحمن الرحيم

(قُلۡ هَٰذِهِ سَبِيلِيٓ أَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِيۖ وَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ) (يوسف 108).

 


    بغية تقويم ومراجعة أدائه في المدة الزمنية بين المؤتمرين، وتحديد استراتيجيته للمرحلة المقبلة، والتزاماً بالاستحقاق القانوني بموجب نظامه الداخلي، فقد التئم المؤتمر العام الثامن عشر - مؤتمر القيادي السيد حسن شبر- لحزب الدعوة الاسلامية بتاريخ 11 جمادي الآخرة 1443هـ الموافق 15 كانون الثاني 2022م تحت شعار (بهويتنا الإسلامية .. نواجه التحديات ونبني الوطن) في العاصمة  بغداد، وفي أجواء حرة مفعمة بالحماس، وبشعور عال بالمسؤولية الشرعية والسياسية والوطنية جرى تبادل الافكار، والحوار المعمق، والعصف الذهني، والسجال بالآراء، والنقد البناء حول العديد من الملفات والقضايا والتقارير المعروضة على المؤتمر، الذي اتخذ في الختام القرارات المناسبة بصددها، واعتمد الصيغة الجديدة لنظرية الحزب السياسية والحركية، ورسم استراتيجيته الواعدة .

  واستهل المؤتمر أعماله بتلاوة آيٍ من الذكر الحكيم، وقراءة الفاتحة على أرواح شهداء العراق الابرار، واستمع المؤتمرون الى كلمة الافتتاح للأخ الأمين العام التي أشار فيها الى ضرورة بلورة استراتيجية حزبية مواكبة للتطورات والاحداث، وتحديد الخطوط العريضة لمسيرته في هذه المرحلة الحساسة، والاهداف التي ينبغي التركيز عليها، وحدد المهام والواجبات التي تنتظر الدعاة في جميع الميادين، وما تتوقعه الامة من الدعوة كحزب تاريخي رائد على الاصعدة كافة، وقدم الأمين العام شكره للقاعدة الجماهيرية التي منحت ثقتها لقائمة الحزب "دولة القانون" في الانتخابات النيابية الأخيرة، وأشاد بجهود الدعاة في تحقيق هذا الانتصار، وشدد على ضرورة الحرص على هذه الثقة العالية، واهمية تنميتها وديمومتها، والوفاء لها بالمزيد من العمل من أجل خدمة المواطنين العراقيين بمكوناتهم كافة، ثم تُليَ تقرير القيادة الذي استعرض حصيلة عملها خلال الدورة المنصرمة، والإنجازات التي حققتها، والعقبات التي اعترضت سبيلها، والظروف الضاغطة التي أحاطت بعملها، وحالت دون تحقيق كل ما كانت تصبو اليه، واشار التقرير الى ما تتطلع الى تحقيقه من اهداف وما تطمح لتنفيذه من خطط ومشاريع طموحة، وأشار الى الآمال المعقودة على هذا المؤتمر في احداث نقلة نوعية للحزب، واستحداث مسارات جديدة لعمله.

  وقد جدد المؤتمر بالإجماع الثقة بالأخ الداعية الأستاذ نوري المالكي أميناً عاماً للحزب، وانتخب مجلس شورى الدعوة بالاقتراع السري المباشر، وأوكل بحسب النظام الداخلي انتخاب القيادة الى أول اجتماع للشورى.

  وتوزع المؤتمرون على (11) ورشة - لجنة - في مختلف المجالات الحزبية، وجرت في تلك الورش قراءة تقارير المكاتب الاختصاصية المركزية، والاجتهاد في تطويرها، وإغنائها بالنقاش المستفيض، وتسديدها بالمقترحات، ودروس التجربة الحركية، وبلورة التوصيات المناسبة بصددها، ورفعها الى المؤتمر العام لإقرارها لتكون قواعد العمل، وعناوين المهام لتلك المكاتب في هذا الظرف الدقيق من مسيرة دعوتنا وتاريخ وطننا الحبيب.

  وأشاد المؤتمرون بالفوز الذي حققته قائمة الدعوة "دولة القانون" في الانتخابات النيابية الأخيرة، وما يفرضه من مسؤوليات جمة على أكثر من صعيد على النواب الفائزين سواء إزاء الناخبين وخدمة مناطقهم، والإيفاء بالوعود التي أعطيت لهم، أم السعي الجاد للإصلاح والتغيير الملح في مرافق الدولة.

 وأكد المؤتمرون الدعاة ولاءهم للمرجعية الدينية العليا المتمثلة بسماحة الامام السيد علي السيستاني -دامت بركاته- باعتبارها القيادة الشرعية للامة، وواجبة الطاعة، والعمل بتوجيهاتها القيمة، في حماية مصالح العراقيين كافة، وتحقيق العدل والوئام بينهم.

 وأفصح المؤتمرون عن دفاعهم المستميت وتمسكهم بالنظام السياسي التعددي الاتحادي الديمقراطي، الذي يوفر الحريات بجميع أنواعها ولجميع العراقيين بلا استثناء، وبنحو غير مسبوق، وقد انبثق هذا النظام الجديد بعد تضحيات سخية، وجهاد مرير وشرس مع أعتى طاغية، حيث انه يجسد إرادة المواطنين العراقيين بجميع مكوناتهم الكريمة، وإن حمايته واجب وطني، والمساس به تفريط بالمصلحة العليا للعراق، وخيانة للدماء الزاكية وتضييع لأرث الشهداء.

  وشدد المؤتمرون على أهمية استعياب المطالب الحقة والمشروعة لشريحة الشباب من خلال مشاريع وخطط عملية، وان يحظى ذلك بالأولوية في اجندة الحكومة القادمة، بالنحو الذي يوقد شمعة الامل في نفوسهم ويطمئنهم على مستقبلهم، وبناء حياة عائلية مستقرة لهم.

   وأهاب المؤتمرون بالقوى والأحزاب والتيارات الإسلامية العمل معاً، من اجل حماية العملية السياسية ومخرجاتها، واستقامتها على القواعد التي قامت عليها، وحفظ التوازن في الساحة السياسية، ودعم الاستقرار فيها، بعيداً عن الانفراد بالقرار السياسي واحتكاره، والذي يعد حالة غريبة على الواقع التعددي في ساحة المكون الأكبر، وان الاستقرار السياسي والأمني في البلاد يتطلب التعاون والتضامن بين جميع شركاء الوطن في تحمل مسؤولية بناء الدولة المقتدرة والخادمة للشعب، في اطار حكومة تمثيلية واسعة تستوعب كل الراغبين بالمشاركة فيها، والداعمين لبرنامجها بالتغيير والإصلاح ومكافحة الفساد وضبط السلاح المنفلت، وتقديم افضل الخدمات الأساسية للعراقيين، ومعالجة البطالة، والتضخم وسعر صرف العملة الوطنية، والاهتمام الجاد بالطبقات الفقيرة، وإقرار قانون الضمان الاجتماعي واستحداث وزارة لهذا الغرض .

,واكد المؤتمرون على الحذر و اليقظة من النشاط الارهابي لداعش في عدة محافظات , والذي بدأ فصلا جديداً من التهديد الأمني بتعريض السكان الابرياء الى القتل , مما يفرض مسؤولية مضاعفة على الحكومة واجهزتها في سبيل قلع جذور هذا التنظيم الاجرامي وانهاء وجوده بحزم وقوة.  

 وأكد المؤتمرون أنه مهما تعقدت الظروف وتكالبت القوى الخارجية وزادت ضراوة التنافس والمعارك فإن الدعاة يزدادون إصرارا على التمسك بنهجهم الأصيل، وخطهم الإسلامي المستقيم الذي رسمه لهم المرجع القائد والمفكر المؤسس الامام الشهيد السيد محمد باقر الصدر-رضوان الله تعالى عليه- وهم طلاب مدرسته المعطاءة، وورثة منهجه وخطه، والامناء عليه ماضياً وحاضراً ومستقبلا.

 وأشار المؤتمرون أن هوية الامة، وقيم المجتمع، والأخلاق والآداب العامة تتعرض الى التهديد والخرق تحت ذريعة حرية التعبير، مما يفرض على الحكومة والمؤسسات والمنابر الإسلامية التصدي لهذا الانزلاق الخطير قبل السقوط في هاوية الانحراف.

  وشدد المؤتمرون على أهمية اعتصام الدعوة بالخطاب المتوازن والعقلاني الوسطي، وانفتاحها على الجميع في الداخل والخارج، والحوار مع كل القوى الإسلامية والوطنية المخلصة التي تريد الخير والصلاح للعراق، ومع دول المدار الإقليمي والدولي التي وقفت الى جانب العراقيين في أوقات المحن العصيبة، ودعوا الى تجنيب العراق من الانخراط في المحاور المتصارعة في منطقة الشرق الأوسط، ورفض استهداف دول الجوار من الأراضي العراقية، وضرورة احترام دول الجوار كافة سيادة العراق واستقلاله.

  وندد المؤتمرون بمحاولات التطبيع العلنية أو الخفية مع الكيان الصهيوني الغاصب، واهمية حماية الامن القومي العراقي من الاختراق الإسرائيلي، وشددوا ان القضية الفلسطينية تبقى حية في ضمير كل حر وشريف، باعتبارها قضية شعب مضطهد وحق ثابت.

  وتوقف المؤتمرون امام الهجمة المعادية على التيار الإسلامي واحزابه في عدد من الدول العربية والاسلامية، واقصائهم من المتن السياسي بطرق غير مشروعة، مما يفرض على جميع المستهدفين مواجهة ذلك بوحدة الموقف والجبهة العريضة للدفاع عن وجودهم وهويتهم ودورهم.

  وندد المؤتمرون باستمرار العقوبات الظالمة المفروضة على الجمهورية الإسلامية الايرانية، بسبب مواقفها الاستقلالية، ومناصرة الشعوب المستضعفة، وسعيها امتلاك التقنية النووية السلمية، ويأملون ان تفضي المفاوضات بين الأطراف المعنية في "فيينا" حول الملف النووي الى اتفاق يحفظ المصالح المتكافئة لجميع الأطراف.

  وأكد المؤتمرون على ضرورة دعم المجتمع الإقليمي والدولي للحل السلمي العادل للازمات في اليمن وليبيا وسوريا والبحرين وتونس والصحراء الغربية وافغانستان والسودان و مسلمي روهينغا، ورفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام الخيار السياسي وإرادة الشعوب، وأكدوا على الوقوف الى جانب القضايا العادلة للشعوب المستضعفة التي تجاهد من أجل الحرية والعدالة والحكم الرشيد والتحرر من الاحتلال.

  وعاهد المؤتمرون في ختام أعمالهم المرجعية الدينية العليا والشهداء والأمة على استنفار كل طاقاتهم للعمل والتفاني من اجل الدفاع عن عقيدتهم الحقة، وخدمة وطنهم العزيز، وشعبهم الغيور، تحت راية حزبهم الخفاقة عالية في سماء العزة والكرامة.

«وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ» التوبة - 105.




حزب الدعوة الإسلامية

15 -1- 2022م

11 جمادي الآخرة 1443هـ



تعليقات 0
التعليقات
لاتوجد تعليقات


اترك تعليقك

ملاحظة: لطفا التعليق يخضع لمراجعة الادارة قبل النشر.






+12
°
C
H: +12°
L: +
بغداد
الخميس, 17 كانون الثاني
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الجمعة السبت الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء
+10° +11° +12° +13° +11° +14°
-2° -2° + +

#آفاق+
هل ممكن تقترض الحكومة السنة القادمة رغم ارتفاع اسعار النفط.. شاهد الاجابة في افق الحوار
شاهد.. الفيديو الترويجي للمؤتمر التقويمي الاول لمؤسسة دولة القانون في البصرة
في ظل تحذيرات الصحة من دخول متحور "أوميكرون" .. هل يعد سبباً للجوء المدارس إلى التعليم الألكتروني في العراق ؟ شاركونا آرائكم
52.63%
53%
47.37%
47%




أخر الاخبار
البطاقة الوطنية توضح آلية نقل النفوس وتحدد موعد انتهاء العمل بهوية الأحوال رئيس حكومة إقليم كوردستان يهنئ السيد نوري المالكي بمناسبة إعادة انتخابه أميناً عاماً لحزب الدعوة الإسلامية رئيس ائتلاف دولة القانون السيد نوري المالكي يرأس اجتماعا لنواب كتلة الائتلاف في مجلس النواب الأمن الوطني يتمكن من قتل أحد تجار المخدرات والقبض على آخر في كركوك وزارة التربية: استمرار الدوام الحضوري 4 أيام والإلكتروني يومين التربية توضح إجراءاتها لضمان انسيابية العملية التعليمية وتوجه طلباً لعوائل الطلبة الطلبة يحقق الفوز على أمانة بغداد الصحة تسجل 3630 اصابة جديدة و 431 حالة شفاء و 5 وفيات بفيروس كورونا في عموم البلاد المحكمة الاتحادية تحدد موعدا للنظر في الدعوتين الخاصتين بعدم دستورية جلسة البرلمان الاولى الموافقة على تثبيت حقوق محاضري 2020 في تربية الكرخ الثانية رسمياً.. حكيم شاكر مدربا للقوة الجوية سلطة الطيران المدني: البدء بإلزام الوافدين والمغادرين بإبراز بطاقة التلقيح الدولية الدفاع توجّه دعوة للمتقدمين للقبول في الدورة (112) بيتروفيتش يعلن قائمة المنتخب الوطني لمباراة اوغندا مسعود بارزاني يهنئ المالكي بمناسبة إعادة إنتخابه أميناً عاماً لحزب الدعوة الإسلامية
جميع الحقوق محفوظة لقناة افاق @2020